أحمد بن محمد المقري التلمساني

316

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

أبت المعارف أن تنال براحة * إلّا براحة ساعد الجدّ فإذا ظفرت بها فلست بمدرك * أربا بغير مساعد الجدّ وقوله رحمه اللّه : [ السريع ] كم من صديق حال في ودّه * ولم أزل أرويه عن محضه « 1 » حضوره عين على ودّه * وغيبه عين على بغضه ولم أكن أجهل هذا ولا * عجزت أن أجري على قرضه لكنّ من قد سرّني بعضه * أحبّ أن أصفح عن بعضه وقوله ، رحمه اللّه ، يوم عيد ، وهو ممّا ألهج « 2 » به أنا كثيرا : [ المتقارب ] يقولون لي خلّ عنك الأسى * ولذ بالسرور فذا يوم عيد فقلت لهم والأسى غالب * ووجدي يحيى وشوقي يزيد « 3 » توعّدني مالكي بالفراق * فكيف أسرّ وعيدي وعيد وقوله رحمه اللّه : [ الوافر ] حبيب زارني في الليل سرّا * فأحيا نفس مشتاق إليه وعلّلني بنشر المسك منه * وحيّاني بصفحة وجنتيه « 4 » وعانقني عناق الودّ صفحا * وفارقني فيا لهفي عليه [ وفاة ابن الفخار ] رجع - وتوفي الأستاذ سيبويه زمانه أبو عبد اللّه محمد بن علي بن الفخار أستاذ الجماعة بغرناطة ليلة الاثنين ثاني عشر رجب عام أربعة وخمسين وسبعمائة ، رحمه اللّه تعالى ! . رجع - إلى مشايخ لسان الدين رحمه اللّه تعالى . [ من مشايخ لسان الدين أبو عبد اللّه بن عبد الولي العواد ] ومنهم الأستاذ ابن العوّاد - قال في « الإحاطة » « 5 » : قرأت كتاب اللّه ، عزّ وجلّ ، على المكتّب نسيج وحده ، في تحمّل المنزّل حقّ حمله ، تقوى ، وصلاحا وخصوصيّة ، وإتقانا ونغمة وعناية وحفظا وتبحّرا في هذا الفن ، واضطلاعا بغرائبه ، واستيعابا لسقطات الأعلام ،

--> ( 1 ) حال : تحول وتغير . ومحض الود : خالصه . ( 2 ) لهج بالأمر : أولع به فثابر عليه واعتاده . ( 3 ) الوجد : الحزن ، والألم . ( 4 ) علّلني بنشر المسك : شغلني به ولهاني . ( 5 ) الإحاطة : 411 .